السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
344
تفسير الصراط المستقيم
في « الجامع » حيث أطلق كراهة قراءة الجنب القرآن « 1 » ، وعن سلَّار في « المراسم » حيث قال : إنّه يندب له أن لا يقرأ القرآن « 2 » . ولعلَّه للتعظيم ، وفحوى ما دلّ على استحباب الطهارة من الأصغر للقراءة ، وظهور أخبار الباب ، وإن اشتملت على الأمر في رفع الخطر الَّذي هو أعم من الكراهة . أو مع الكراهة فيما زاد على السبع لظاهر مفهوم موثّق سماعة المتقدّم ، وعليه المشهور ، جمعا بينه وبين الأخبار المتقدّمة . وما فيه من الضعف والقصور منجبر بالشهرة العظيمة بين الطائفة ، وهؤلاء ذكروا اشتداد الكراهة بقراءة السبعين . وتفرّد المحقّق الأوّل بإثبات مرتبة ثالثة للكراهة ، وهي غلظها فيما زاد عن السبعين ، ولا دلالة عليه . أو معها فيما زاد عن السبعين « 3 » ، لا ما نقص عنه مطلقا ، كما عن ابن حمزة ، أقوال . ولعلّ الأظهر هو الثاني ، لما سمعت ، مضافا إلى أنّه من السنن الذي يتسامح فيها . لكنّ المراد بالكراهة قلَّة الثواب ، لا المرجوحية الصرفة ، جمعا بينها وبين
--> ( 690 ) ه - معجم الرموز ص 220 . ( 1 ) الجامع للشرايع كتاب الطهارة باب الجنابة ص 39 . ( 2 ) المراسم كتاب الطهارة باب غسل الجنابة وبالوجبه ص 42 . ( 3 ) حكاه العلَّامة في « المنتهى » ج 1 ص 87 عن بعض الأصحاب .